وأشد ما أستغربه هو نقد وجود الحجاب ولزومه كهوية وطابع ديني إسلامي في الوقت الذي يُعترف به في الأديرة المسيحية و الكنس اليهودية ..للرجل والمرأة على السواء!!
وفي حين تعج الكنائس في الغرب بتماثيل لرمز القديسة " مريم العذراء" التي ترتدي اللباس الشرعي الإسلامي ذاته … تشاهد الغربيين ينتقدون وبشدة لباس المرأة المسلمة وتتهم بالتخلف والتبعية للرجل والرجعية وربما الإرهاب!!…
أخواتي.. أنا لست متشددة بطبعي ولم أذهب بحياتي لأحد الدروس الدينية المنتشرة في بلادنا هنا وهناك ولم احضر عند مشايخ ولا عند " أنسات" .. لكنني بفطرتي وبرفض حتى من الأهل في تلك السن الصغيرة لزمت الحجاب … شعرت بكينونتي كأنثى مسلمة شرقية أحبت هويتها وأحبت طابعها الإسلامي المميز … لا بشيء بقدر تقديسه واحترامه للمرأة .. المرأة التي إن كانت بنتاً دخل والدها بها الجنة .. وإن عُوملت برقة وحنان ..نشرت المحبة والإحسان بين الناس .. وإن كانت زوجة فهي كالقوارير التي إن آذيت مشاعرها كُسرت وشُعرت فرفقا بالقوارير … وهي إن أصبحت أماً غدت وسيلة أولادها لدخولهم الجنة بطاعتها ومحبتها ورعايتها وتكليفهم بأمورها … هي في النهاية ستعيش بين أولادها (( إن كنا نتحدث عن المجتمع المسلم طبعاً ) لا في ملجأ غريب مع غرباء .. عندما تكبر.. هي راعية البيت وأمانه .. هي روح الأسرة وسكونها …بموتها غالبا ما تتفكك الأسر .. هي التي نشرت القرآن الكريم بنسخه بيديها فهي التي كانت تكتب القرآن وتنسخه في عهد عثمان وما تبعه … هي الطبيبة التي بُنى لها أول مشفى في تاريخ المسلمين فصارت تداوي الرجال والجرحى وتسهر على راحت المجاهدين …. هي التي كانت تعيد صياغ الطابع الثقافي في الأسر …
في الواقع كلنا نتحدث عن حقوق المرأة وحرية المرأة .. فلماذا تريدون حجب حرية المرأة في اختيار طريقة لباس






















